قضية الصحراء و المعطيات الجديدة



يقوم الامين العام الجديد للأمم المتحدة بوضع اللمسات الاخيرة على تقريره السنوي حول ملف الصحراء و الذي سيصدر غدا الجمعة حسب مصادر قريبة من الامانة العامة للأمم المتحدة و يكتسي الموضوع اهمية خاصة هذه المرة حيث أمين عام جديد و تعيين خليفة لمبعوثه الشخصي الى الصحراء و رئاسة أمريكية جديدة كما يأتي في ظل توترغير مسبوق تعرفه منطقة الكركرات التي توجد في المنطقة العازلة بين المغرب و موريتانيا.
و أخذت الدبلوماسية الأميركية نيكي هالي، رئاسة مجلس الأمن لشهر أبريل الجاري الذي يصادف موعد المصادقة على التقرير السنوي حول هذا النزاع المفتعل ، في ظل عدم وضوح توجه الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب في قضية الصحراء، و الذي قرر خفض المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة الأمريكية للأمم المتحدة والتي ستؤثر حتما على تحملات ميزانية قوات حفظ السلام بما في ذلك المينورسو.
و أرى أن نيكي هالي - القريبة من نتنياهو واليمين الإسرائيلي المتطرف - ستطبق توجهاتها الدبلوماسية الامريكية الجديدة التي يبدو انها تفضل الأنظمة القمعية و قد رأينا الاستقبال الحار الذي حظي به السيسي في البيت الابيض مما يوحي ان أولويات الولايات المتحدة لن تكون حتما في حقوق الانسان و بالتالي لن تطلب ادراج مسالة حقوق الانسان في مهمة المينورسو .
و جرت العادة أن تقدم الولايات المتحدة مسودة قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الصحراء و قد حدد مجلس الأمن يوم 27 أبريل الجاري كموعد للجلسة الخاصة السنوية المتعلقة بالقضية للنظر في تمديد عهدة بعثة الأمم المتحدة والتي ستنتهي مهامها نهاية الشهر الجاري و يسبق هذه الجلسة عقد اجتماعيين استشاريين آخرين حول المينورسو يومي 19 و25 أبريل الجاري.
و في موضوع متصل نشر موقع security Council report تقريرا مقتضبا حول التطورات الاخيرة في ملف الصحراء انتشر مؤخرا في الصحف الانفصالية و الجزائرية على انه مسودة أولية لتقرير الأمين العام للأمم المتحدة لكن تبين انه مقال مدفوع الثمن صدر عن جمعية تحمل اسم "مجلس الامن" و تعمل كمكتب ضغط لصالح جهات معادية للمغرب و كان الغرض منها الضغط على الامين العام للامم المتحدة خاصة و ان التقرير الجديد ينتظر ان يطالب رسميا البوليساريو بالانسحاب الفوري من المنطقة العازلة جنوب المغرب و عدم التعرض للرواج التجاري و هذا مما تتوجس منه الجزائر.

هشام رجى
مهتم بقضايا الصحراء
كلوب بريس اوروبا
بروكسل

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.