أمريكا واللعبة الكبرى: حرب روسيا–أوكرانيا، مضيق هرمز، الضغط على الصين واستنزاف أوروبا وروسيا

 أمريكا واللعبة الكبرى: حرب روسيا–أوكرانيا، مضيق هرمز، الضغط على الصين واستنزاف أوروبا وروسيا




بقلم: محمد الغمري | موقع مغربكم

في المشهد العالمي الحالي، الولايات المتحدة كتسير اللعبة بطريقة محسوبة واستراتيجية، تستعمل كل النزاعات لتحقيق نفوذها وحماية مصالحها الاقتصادية والسياسية، مع التركيز على استنزاف أوروبا وروسيا، وخلق ضغط اقتصادي مباشر على الصين، دون مواجهة عسكرية مباشرة.

1️⃣ الهيمنة الأمريكية: النفوذ قبل المواجهة

الولايات المتحدة كتدير اللعبة بذكاء: أوروبا رغم قوتها، ما زالت محتاجة دعم واشنطن العسكري عبر الناتو لمواجهة روسيا. انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وضعف الدعم الأمريكي الجزئي يزيد الضغط الداخلي على أوروبا ويجعلها أكثر عرضة للاستنزاف الاقتصادي والسياسي.

الهدف واضح: تحقيق التفوق النفوذ والسيطرة على الأسواق العالمية، واستنزاف أي خصم محتمل بطريقة غير مباشرة.

2️⃣ حرب روسيا–أوكرانيا: استنزاف أوروبا وروسيا معاً

الحرب الروسية–الأوكرانية ماشي مجرد نزاع إقليمي، بل أداة استراتيجية أمريكية عالمية:

روسيا مستنزفة اقتصادياً وعسكرياً بسبب الحرب الطويلة، مع خسائر بشرية ومادية كبيرة

أوروبا كتدفع تكاليف باهظة لدعم أوكرانيا، وارتفاع أسعار الغاز والنفط يزيد الضغط الاقتصادي

العقوبات الأمريكية–الأوروبية على روسيا تزيد استنزافها، وفي نفس الوقت تخلي أوروبا ضعيفة وغير مستقلة

النتيجة: الحرب كتستنزف الطرفين معاً، وتخلي واشنطن تستفيد من الفوضى بطريقة غير مباشرة

3️⃣ مضيق هرمز: ورقة ضغط استراتيجية على الصين

مضيق هرمز، نقطة حيوية للطاقة العالمية، أصبح أداة ضغط على الصين:

أي توتر أو اضطراب في المضيق يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط ويؤثر على الاقتصاد الصيني

الولايات المتحدة تستغل الوضع لفرض خنق اقتصادي غير مباشر على الصين، مما يضعف قدرتها على المنافسة ويزيد تبعيتها للأسواق الأمريكية

4️⃣ الصين: القوة الاقتصادية تحت الضغط

الصين كتسعى للهيمنة الاقتصادية بلا حروب مباشرة، لكن:

الحرب الروسية–الأوكرانية، استنزاف أوروبا وروسيا، والتوتر في مضيق هرمز = ضغط مستمر على الاقتصاد الصيني

أي اضطراب في الطاقة أو الأسواق يبطئ النمو الصيني، وهو ما تستغله الولايات المتحدة لتعزيز نفوذها العالمي

5️⃣ الخلاصة: المعادلة الأمريكية

الولايات المتحدة كتسيطر على اللعبة العالمية عبر فوضى محسوبة واستراتيجية:

حرب روسيا–الأوكرانية = استنزاف أوروبا وروسيا معاً

أوروبا متورطة وغير مستقلة

الصين مضغوطة اقتصادياً

مضيق هرمز يمثل ورقة ضغط استراتيجية

النتيجة واضحة: أمريكا تخرج رابحة، كل الأطراف الأخرى تدفع الثمن، والنفوذ والسيطرة العالمية تبقى في يدها بلا مواجهة مباشرة.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.